July 18, 2018

مقدمة لسوق الفوركس

يعدّ سوق تجارة العملات الأجنبية، المعروف أيضا باسم FX أو سوق الفوركس، أكبر الأسواق

المالية في العالم وأكثرها تداولاً.

حيث حقق سوق الفوركس نموًا إلى حجم تداول يتجاوز 5 تريليونات دولار أمريكي يوميًا، أي ما يزيد عن حجم التداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية بمقدار 200 مرة.

يعدّ سوق تجارة العملات الأجنبية، المعروف أيضا باسم FX أو سوق الفوركس، أكبر الأسواق

المالية في العالم وأكثرها تداولاً.

حيث حقق سوق الفوركس نموًا إلى حجم تداول يتجاوز 5 تريليونات دولار أمريكي يوميًا، أي ما يزيد عن حجم التداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية بمقدار 200 مرة.

تاريخيًا، كانت الأطراف الفاعلة الرئيسية في سوق الفوركس هي البنوك المركزية الكبيرة والشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية الكبرى.

وفي حين أن هذه المنظمات لا تزال الأطراف الفاعلة الرئيسية في السوق، فإن النمو الذي شهدته شركات الوساطة عبر الإنترنت وقطاع التكنولوجيا أتاح إمكانية وصول متداولي التجزئة من الأفراد إلى هذا السوق والتداول بفرص متكافئة مع الأطراف الفاعلة الكبرى.

 
 
مزايا التداول في الفوركس
 

1. السيولة

يتميز سوق الفوركس بجذبه البالغ لمُتداولي التجزئة كونه سوقًا سائلاً لأقصى درجة. ويقصد بالسوق السائلة وجود عدد هائل من المشترين والبائعين مما يؤدي إلى تنفيذ الصفقات سريعًا، سواء أكانت بيعًا أم شراءً، في أي وقت من أوقات عمل السوق.

2. التشغيل المتواصل

سوق الفوركس مفتوح طوال 24 ساعة في اليوم على مدار 5 أيام في الأسبوع، مما يعني أنه يمكننا فتح التداولات وغلقها في أي ساعة من اليوم على عكس الأسواق الأخرى مثل السلع والأسهم. وعادة ما يحدث أعلى حجم للتداول مع افتتاح الأسواق العالمية المختلفة على مدار اليوم – حيث يبدأ بسيدني ثم طوكيو تليهما لندن ثم الختام في نيويورك.

3. الرافعة المالية

نظرًا لارتفاع مستوى السيولة في سوق الفوركس فإن معظم شركات الوساطة تعرض رافعة مالية أعلى من الأسواق الأخرى. سنناقش ذلك بمزيد من التعمق لاحقًا. الفكرة الرئيسية هي أن المتداول يلزمه نسبة بسيطة فحسب من سعر الصفقة الإجمالي. على سبيل المثال، إذا كانت لدينا رافعة مالية بمعدل 200 إلى 1 وبحوزتنا 500 دولار أمريكي للاستثمار، فبإمكاننا إجراء صفقة بمقدار 100 ألف دولار أمريكي.

لذا فإن التحركات الصغيرة في سعر العملة أشد تأثيرًا، حيث يمكن أن تحقق مكاسب أكبر باستثمارات أصغر. بيد أن الرافعة المالية سلاح ذو حدين، ومن الممكن أن تزيد من فداحة الخسائر.

4. مستوى الدخول المنخفض

بحكم ارتفاع مستوى الرافعة المالية، يمكن فتح حسابات مع وسطاء سوق الفوركس بمبلغ منخفض مقداره 100 دولار أمريكي. وهذا مستوى دخول منخفض بفارق أكبر مقارنة بأنواع استثمارات أخرى.

5. تكاليف المعاملات المنخفضة

عادة ما تجني شركة الوساطة في سوق الفوركس عائداتها من الفرق بين أسعار الشراء والبيع. وهذا ما يسمى فرق العائد الذي يعد رسومًا رمزية أمام أحجام التداولات المرتفعة، مقارنة بالرسوم التي يتقاضاها وسيط البورصة التقليدي على سبيل المثال.

6. عدم التلاعب بالسوق

فمن المحال لأحد الأطراف الفاعلة الكبيرة احتكار سوق الفوركس أو التلاعب به نظرًا لحجمه. خلافًا لغيره من الأسواق الأصغر التي قد يتاح لإحدى المؤسسات الكبرى التأثير على أسعارها من خلال طرح طلبية كبيرة فيها، فإن سوق الفوركس كبيرة جدًا وبالتالي لن يكون لذلك تأثير بالغ عليها. بينما تكون قرارات الحكومات وسياساتها وتقاريرها، إلى جانب الأخبار العالمية الأخرى، السبب الأكثر ترجيحًا للتحركات الواسعة.

 
 
المشاركة في سوق الفوركس

كثير منا قد شارك في سوق الفوركس إن كان قد سافر إلى دولة تختلف عملتها عن عملتنا. لقد رأينا جميعا حجرات صرف العملات الأجنبية التي يتم فيها إدراج أسعار الصرف المختلفة على شاشة رقمية.

على سبيل المثال، فلنفترض أننا ذاهبون في إجازة من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة وعرفنا أن سعر الصرف المعروض هو 1 جنيه إسترليني مقابل 1.50 دولار أمريكي. ويقابل هذا أن 1 دولار أمريكي يساوي تقريبًا 67 بنسًا.

ثم قررنا استبدال 1000 جنيه إسترليني مقابل 1500 دولار أمريكي.

الآن دعونا نفترض أننا لم ننفق المبلغ بالكامل وهو 1500 دولار أمريكي وعُدنا إلى المملكة المتحدة بمبلغ 500 دولار أمريكي بعد أسبوع واحد. وقد تغيّر سعر الصرف وهو الآن 1 جنيه إسترليني مقابل 1 دولار أمريكي و25 سنتًا. وهذا يكافئ أن 1 دولار أمريكي يساوي 80 بنسًا من الجنيه الإسترليني.

معنى ذلك أن الدولار قد ارتفع مقابل الجنيه الإسترليني خلال تلك المدة. وبالتالي قمنا بتحويل الـ 500 دولار أمريكي إلى الجنيه الإسترليني بمعدّل 1 دولار أمريكي مقابل 80 بنسًا من الجنيه الإسترليني فحصلنا على 400 جنيه إسترليني. إذن حصلنا على مزيد من الجنيهات الإسترلينية مقابل ما لدينا من الدولارات.

وهكذا نكون تلقائيًا قد حققنا ربحًا في سوق الفوركس.

 

ما الذي يتم تداوله؟

عملة الدولة هي انعكاس مباشر لما يراه السوق عن ازدهار اقتصادها الحالي والمستقبلي. فالاقتصاد المنكمش الراكد يتسبب في إضعاف العملة، في حين أن الاقتصاد المنتعش النامي يولّد عملة قوية. ولذلك، فإننا نُضارب على نقاط القوة والضعف في أحد الاقتصادات مقابل آخر أو في دولة مقابل أخرى.

 

العملات الرئيسية والثانوية

عند تداول العملات الأجنبية، يتم اختصار العملات في رموز من ثلاثة أحرف. فعلى سبيل المثال، يرمز إلى اليورو بـ EUR و الدولار الأمريكي USD والين الياباني JPY والجنيه الإسترليني GBP وهكذا. وتنقسم العملات عمومًا إلى فئتين، العملات الرئيسية والعملات الثانوية.

كما تعتقد تمامًا، فإن العملات الرئيسية هي عملات الاقتصادات العالمية الكبرى، ألا وهي الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو وكندا وأستراليا وسويسرا ونيوزيلاندا.

ستجد أن هناك غائبًا جديرًا بالملاحظة هو اليوان الصيني حيث إن الحكومة الصينية تضع تقييدات على تداول عملتها. العملات الرئيسية هي إلى حد بعيد العملات المتداولة في معظم الأحيان وتشكل نحو 90٪ من سوق الفوركس.

أما العملات الثانوية أو غير المتداولة فيطلق عليها هذا الاسم لأنها عملات الاقتصادات الأقل بروزًا أو الناشئة مثل دولار هونغ كونغ والبيزو المكسيكي والكرونة السويدية والفورنت المجري وغيرها من العملات. حيث يتم تداولها بكميات أقل مقارنةً بالعملات الرئيسية وغالبًا ما تكون تكلفة تداولها أعلى بكثير بسبب شح سيولتها.